الشيخ علي الكوراني العاملي
226
ألف سؤال وإشكال
وروى مسلم ( وهو مولى بني قشير مسلم بن حجاج النيشابوري ) في صحيحه : 8 / 25 : ( عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : اللهم إني أتخذ عندك عهداً لن تخلفنيه ، فإنما أنا بشر ، فأيُّ المؤمنين آذيته أو شتمته أو لعنته أو جلدته ، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة ) . انتهى . ورواه بسبع روايات أخرى بنحوه ! وقالت عائشة بنت أبي بكر بن قحافة ، كما في مسند أحمد : 6 / 160 : ( كان رسول الله ( ص ) يرفع يديه يدعو حتى أسأم ! ويقول : اللهم إنما أنا بشر ، فلا تعاقبني بشتم رجل من المسلمين إن آذيته ) . ونحوه : 6 / 225 و 258 ، وفي رواية أخرى : 2 / 390 : ( فأيما مسلم لعنته أو آذيته ) . ورواه : 2 / 243 ، و 493 ، وفيه : ( إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر ) . وفي : 3 / 33 : ( فأي المؤمنين آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته ، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة ) . وفي مصنف عبد الرزاق : 2 / 251 : ( عن عائشة قالت : كان رسول يرفع يديه يدعو ، حتى إني لأسأم له مما يرفعهما ) ! وفيه : 11 / 190 : ( إنما أنا بشر ، فأي المؤمنين آذيته ، أو شتمته ، أو جلدته ، أو لعنته ، فاجعلها له صلاة وكفارة ، وقربة تقربه بها يوم القيامة ) . * * بل رووا أحاديث أكثر جرأة على مقام النبي صلى الله عليه وآله فزعموا أنه كان يدعو على قريش ويلعنهم في قنوته ، فبعث الله تعالى اليه جبرئيل فوبخه وقال له : إن الله يقول لك إني لم أبعثك سبَّاباً ! بل بعثتك رحمة للعالمين ، والقرشيون قومك وأهلك أولى بالرحمة الإلهية ، فلماذا تسبهم وتلعنهم ؟ ! وعلَّمه دعاء عاماً يقوله في قنوته ، ليس فيه ما يمس قريش ! وهو ( سورتا الخلع والحفد ) اللتين كان يحبهما عمر ، ويقرؤهما في صلاته !